تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

377

كتاب الحج

الوقت الثاني لا ينافي استحقاق عقابه لو لم يصادف بالترك في أول أزمنة التمكن ولا يخفى ما فيه لعدم كون العقاب تابعا لفوت الواقع . [ وإذا قيده بسنة معينة ] [ لم يجز التأخير ] قوله قده : ( وإذا قيده بسنة معينة لم يجز التأخير مع فرض تمكنه في تلك السنة فلو أخر عصى ) . ( 1 ) لا ينبغي الكلام في ذلك ، ولم يتعرض أحد من الفقهاء - رضوان اللَّه تعالى عليهم - للخلاف فيه ، ووجهه واضح ، لأن ترك الوفاء بمتعلق النذر عمدا مع تمكنه منه عصيان حرام كما لا يخفى . [ وعليه القضاء والكفارة وإذا مات وجب قضاءه عنه ] قوله قده : ( وعليه القضاء والكفارة ، وإذا مات وجب قضاءه عنه ) ( 2 ) وفي الجواهر : ( كما هو مقطوع به في كلام أكثر الأصحاب على ما في المدارك . بل في كشف اللثام : نسبته إلى قطعهم ، وان قال للنظر فيه مجال ، للأصل وافتقار وجوبه إلى أمر جديد ) بلا كلام فيه من حيث الفتوى ، إنما الكلام في دليله ، [ أدلة وجوب قضاء الحج النذري ] ويستدل له بوجوه : ( الأول ) الإجماع . و ( فيه ) : بعد منعه لوجود المخالف كما عرفت قد تكرر منا ان الإجماع المعتبر هو التعبدي الموجب للقطع بصدور الحكم عن المعصوم ، وفي المقام يمكن أن يكون مدركه بعض ما سنذكره من الوجوه فلا عبرة به . ( الثاني ) - استدلالهم بان الحج واجب مالي ثابت في الذمة فيجب قضائه و ( فيه ) ( أولا ) : ان القاعدة تقتضي عدم وجوب القضاء عنه ، بعد ان كان خصوصية نفسه دخيلا في متعلق النذر ، بل هذه الخصوصية والخصوصية الوقتية معتبرة في جميع الواجبات - من الصلاة والصوم وغيرهما - الا ان يقوم دليل تعبدي على وجوب القضاء ، ودل على تعدد المطلوب كما قام ذلك في الصلاة والصوم وحجة الإسلام فليس عليه الحج النذري بعد مضى العام المفروض ، وكذلك ليس على الولي أو الوصي شيء من نذوراته ، ولكنه يعاقب ، لتركه الواجب مع تمكنه من الإتيان به في وقته . نعم ، إنما يجب عليه الإتيان به بنفسه إذا كان حيا ، وبنائبه فيما إذا كان ميتا مع العلم بكون نذره على نحو تعدد المطلوب وهو على الفرض مشكوك فيه ، فيدفع وجوبه بالأصل سواء كان حيا بعد مضى